أبومحجوب


أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى

حياتي اهتزت باغتيالها >>

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

خالد

avatar
المدير
المدير
صُدم العالم واهتزت حياتي باغتيال زوجتي الحبيبة بي نظير بوتو. كانت بي نظير على استعداد لأن تهب حياتها لما تؤمن به ـ لمستقبل ديمقراطي ومعتدل وتقدمي لباكستان. فقد وقفت في وجه الحكام الدكتاتوريين والمهوسين، الذين يشوّهون ويتحدون دستورنا، والذين يشوّهون القرآن بالعنف والإرهاب. الألم الذي يتملكني ويتملك أبنائي لا يوصف، كما ان شعورا أكثر سوءا ينتابني عندما انظر إلى العالم الذي يتعين عليه المضي قدما، من دون هذا الجسر المهم بين الثقافات والأديان والتقاليد. تزوجت بي نظير بوتو عام 1987، لكنني قضيت أقل من خمسة أعوام في العيش معها، في البيت المخصص لرئاسة الحكومة خلال الفترتين اللتين ترأست خلالهما الحكومة الباكستانية، وهي فترة اتسمت بالتدخل من جانب المؤسسة العسكرية. قضيت ما يزيد على 11 عاما في سجون باكستان، من دون إدانة وبسبب تهم أكد رئيس الوزراء السابق نواز شريف والرئيس الحالي برويز مشرف ان دوافعها كانت أصلا سياسية. وحتى قبل انتخاب بي نظير رئيسة للحكومة عام 1988، بدأت الاستخبارات الباكستانية العمل على التشكيك فيها واستهدفتني وعددا من أصدقائها، كما أطلقت علي أقلام مأجوري أجهزة الاستخبارات لقبMr Ten Percent، فضلا عن تشويه أسماء أصدقاء بي نظير في الخارج، من خلال تهم سخيفة، قال مروجوها ان هؤلاء الأصدقاء يقودون« لوبيا هنديا ـ صهيونيا». لعل حملة اغتيال الشخصية كانت بمثابة أول تطبيق منظم لسياسة التدمير الشخصي، وكان هدفها بي نظير، وأدواتها زوجها وأصدقاؤها، أما غرضها فقد كان إضعاف الحكومة الديمقراطية. اغتيال بي نظير لم يغتل رؤيتها ولا ينبغي ان تسمح هذه الجريمة بتعزيز موقف قتلتها. يجب ان تحاسب الجهات التي وقفت وراء هذه الجريمة سواء كانت داخل الحكومة أو خارجها. وأود ان أناشد هنا منظمة الأمم المتحدة بإجراء تحقيق شامل حول الظروف والحقائق والتستر، على غرار التحقيق الذي جرى بشأن اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الراحل رفيق الحريري. كما أناشد أيضا أنصار الديمقراطية في الغرب، وعلى وجه الخصوص الولايات المتحدة وبريطانيا، ان تؤيد المناشدة بإجراء تحقيق مستقل في اغتيال بي نظير. فالتحقيق الذي أجرته حكومة باكستان يفتقر إلى المصداقية، سواء كان داخل باكستان أو خارجها، لأنها لا يمكن ان تؤتمن على قضية مثل هذه. ولكن يجب أيضا ان ننظر إلى الأمام. قيادة حزب الشعب الباكستاني أوكلت إلى جيل جيد، إلى ابننا بيلاوال بوتو زرداري. سأعمل معه وأدعمه وأحميه لأي مدى ممكن خلال الفترة المقبلة. أسرة بوتو أعطت في مجال خدمة بلدنا أكثر مما يمكن ان يتخيل أي شخص، وفي هذه الظروف الصعبة من المهم ان يظل الحزب موحدا، وهذه مسألة ظلت بي نظير تدركها وتحرص عليها باستمرار. وإدراكا منها لصعوبة التنبؤ بما يمكن ان يحدث مستقبلا أوصت بي نظير بأن تعمل الأسرة على تماسك الحزب من أجل باكستان، وهذا ما نهدف لعمله. اتخذ نظام مشرف قرارا بإرجاء الانتخابات لأنه يدرك ان الناخبين سيرفضونه تماما، وان حزب الشعب الباكستاني والأحزاب الأخرى ذات التوجه الديمقراطي ستفوز بأغلبية. وعليه، يجب إجراء الانتخابات تحت ظل حكومة مكلفة محايدة وخالية من محاسيب حزب برويز مشرف وتحت إشراف لجنة انتخابات مستقلة يجري تكوينها بالتشاور مع الأحزاب الرئيسية، كما يجب ان تجرى هذه الانتخابات تحت مراقبة مختصين دوليين في هذا المجال وتغطيتها إعلاميا، من دون قيود مع التحكيم بواسطة جهة قضائية مستقلة كما منصوص عليه في الدستور، وإطلاق سراح الناشطين السياسيين والمحامين والقضاة المعتقلين. يجب فضح وتهميش أعداء الديمقراطية والتسامح الذين اخذوا زوجتي مني ومن العالم. الباكستانيون ظلوا يرفضون الدكتاتورية والهوس، وإذا أجريت انتخابات حرة ونزيهة، فإن هذه القوة ستمنى بالهزيمة مرة أخرى في18 فبراير(شباط) المقبل. آصف علي زرداري(زوج رئيسة الوزراء الباكستانية الراحلة بي نظير بوتو)، بـ"الشرق الأوسط" اللندنية، خدمة "واشنطن بوست"..

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى